العلامة المجلسي
317
بحار الأنوار
وعن الرابع أنه كناية عن نقص الثواب ، وفوات معظمه . وعن الخامس أن الدعاء لعله لزيادة الثواب وتضعيفه ، وفي النفس من هذه الأجوبة شئ ، وعلى ما قيل في الجواب عن الرابع ينزل عدم قبول صلاة شارب الخمر عند السيد المرتضى ( رض ) انتهى كلامه رفع الله مقامه ، والحق أنه يطلق القبول في الاخبار على الاجزاء تارة بمعنى كونه مسقطا للقضاء أو للعقاب ، أو موجبا للثواب في الجملة أيضا ، وعلى كمال العمل وترتب الثواب الجزيل والآثار الجليلة عليه كما مر في قوله تعالى " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " ( 1 ) وعلى الأعم منهما كما سيأتي في بعض الأخبار ، وفي هذا الخبر منزل على المعنى الثاني عند الأصحاب . 2 - كتاب زيد النرسي : عن علي بن زيد قال : حضرت أبا عبد الله عليه السلام ورجل يسأله عن شارب الخمر أتقبل له صلاة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : لاتقبل صلاة شارب المسكر أربعين يوما إلا أن يتوب ، قال له الرجل : فان مات من يومه وساعته ؟ قال : تقبل توبته وصلاته إذا تاب ، وهو يعقله ، فأما أن يكون في سكره فما يعبؤ بتوبته . 3 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عن عبد الله بن طلحة النهدي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : جبار كفار ، وجنب نام على غير طهارة ، ومتضمخ بخلوق . 4 - الخصال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن ابن بقاح ، عن زكريا بن محمد عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربعة لاتقبل لهم صلاة : الامام الجائر والرجل يؤم القوم وهم له كارهون ، والعبد الآبق من مولاه من غير ضرورة ، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه ( 2 ) . ومنه : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال :
--> ( 1 ) العنكبوت : 45 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 115 .